مركز الأبحاث العقائدية

537

موسوعة من حياة المستبصرين

العالم الشيعي ، فاستغربت من قوة استدلال هذا العالم وإحاطته الدقيقة بالتاريخ والسيرة والصحاح واستهواني الكتاب بأسلوبه الجذاب " . صادف الشيخ هشام أن تعرّف في بيروت حين بحثه عن بعض المصادر برجل دين شيعي ، فدار بينهما حوار حول الإمامة والخلافة ، فأهدى الشيعي إليه كتاب الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ، وأوصاه بقراءة رسالة الجاحظ في تفضيل الإمام عليّ ( عليه السلام ) الموجودة في الجزء الثاني من هذا الكتاب . الاحتكاك بالشيعة : بعد هذا بدأت تتفتّح ذهنية الشيخ هشام ، وأصبح لا يمرّ من ظاهرة إلاّ ومستخدماً وعيه لمعرفتها اجمالا ، وأخذ يحتك بالشيعة ويتباحث معهم حول المعتقدات التي يعتقدونها ، حتى تعرّف خلال ذلك على العلامة السيد علي البدري ، فحكى له السيد قصته وتجربته في الانتقال من المذهب السني إلى المذهب الشيعي ، وقدّم له بعض كتب المستبصرين وجرت بينهم لقاءات عديدة تحاورا معاً حول كثير من المسائل العقائدية ، ثم صادف أن سافر إلسيد إلى بيروت لاجراء عملية جراحية لقلبه ، ثم سافر إلى إيران تمض فترة حتى وصله نبأ وفاته . اعتناق مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) : واصل الشيخ البحث حتى بانت له الحقيقة بكل وضوح في نهاية المطاف ، فأعلن استبصاره ولم يخف في الله لومة لائم أو هجران الناس له ، بل جابه جميع العقبات التي أرادت أن تصدّه عن تحقق هدفه المنشود بصمود وتحدّي ، حتى اندفع عام 1994 م إلى الدراسة في الحوزة الزينبية من أجل أن ينهل من عذب